كن هادي

السيدة لينا جبران مديرة جمعية "كن هادي"(عبدالله عماشة)

السيدة لينا جبران مديرة جمعية “كن هادي”(عبدالله عماشة)

“كن هادي”

تأسست جمعية “كن هادي” في تشرين الأول من العام 2006, وهي جمعية إنسانية لا تتوخى الربح,وقد جاءت فكرة الجمعية بعد وفاة هادي الأبن الوحيد لمديرة الجمعية “لينا جبران”, اثر حادث سيرّ و هو في ربيع الشباب, كانت تجربة قاسية للسيدة جبران لم تستطع تخطيها الا من خلال الصبر و السلوان, ومحاولة من خلال “كن هادي” ان تجعل هادي يخاطب الشباب لتوعيتهم من مخاطر السرعة التي اودت بحياته. واجهت كن هادي صعوبات كبيرة خلال نشأتها ولكن الهدف كان أكبر من كل الصعوبات, لذلك استمرت لأيصال رسالة “الحدّ من فقدان الشباب بحوادث السير على الطرقات”, وذلك يتم من خلال التوعية المستمرة التي سعت لنشرها في كل المناطق اللبنانية.

الحدّ من حوادث السير
تعتبر السيدة جبران ان كن هادي تتوجه الى الفئة العمرية ما بين 15 و 29 سنة, لأنها الفئة الأقل وعيا حول مخاطر القيادة بسرعة و الالتزام بقانون السير بهدف سلامتهم, و استطاعت الجمعية خلال الخمس سنوات من تأسيسها حصد نتائج ايجابية من خلال ايصال صوت هادي للشباب, و تزويدهم بالتوعية اللازمة للحدّ من موتهم على الطرقات بصورة رخيصة جدا,وقد تم اختيار فئة الشباب لأن حوادث السير هي المسببّ الثاني لموت الشباب في العالم, والمسببّ الأول في لبنان.

أما الخطوات التي اتخذت لتحقيق الأهداف المذكورة، فتشرحها السيدة جبران موضحة أن أولى المبادرات التي اتخذتها الجمعية    بعد إنشائها كانت تزويد الصليب الأحمر اللبناني برنامجاً إلكترونياً للمعلومات والإحصاءات عن حوادث السير، يمكّن العاملين فيه من الإحاطة بمعلومات دقيقة حول حوادث السير، وجدولتها ضمن قائمة تبيّن مكان الحادث وساعته، وأسبابه ونتائجه، إضافة الى مواصفات المصاب، ونظام السلامة في السيارة، وغيرها من المعلومات التي توضع في خدمة المعنيين ما يسهّل عليهم القيام بخطوات عملانية للحدّ من حوادث السير.

توعية و تطبيق للقانون
تتعاون “كن هادي” مع وزارة الداخلية و البلديات من خلال العمل على معدل الحوادث السنوية و العمل على تخفيضها اضافة الى وزارة الأشغال العامة, وتشير في هذا الإطار الى أن الجمعية قدّمت عاكسات ضوئية (عبارة عن إشارات ضوئية فوسفورية تعلّق على الأعمدة) تمّ تثبيتها على عدد من الطرقات اللبنانية, كما تسعى الجمعية الى التعاون مع وزارة التربية بهدف إدخال برنامج التوعية من حوادث السير في المنهاج التعليمي الرسمي.

كما افادت السيدة جبران عن تراجع حوادث السير في عهد وزير الداخلية السابق زياد بارود, و ذلك بسبب التدابير الحازمة التي اتخذتها الوزارة بما يخص السير و القيادة, مثال على ذلك: انتشار عددات السرعة على كافة الأوتوسترادات لمخالفة كل شخص يتخطى السرعة المحددة, لذلك تعتبر السيدة جبران ان الجمعيات المدنية تساهم في نشر التوعية و يقتصر عملها في هذا النطاق, وهذا العمل يتطلب وقت طويل وجهد للوصول للنتيجة المطلوبة, لذلك فالدور الأكبر يقع على عاتق الدولة التي من شأنها ردعّ المواطن لتجنب السرعة و عدم تخطي القانون من خلال مخالفته ماديا في وقت وجيز وقد اثبت مدى تأثير تطبيق القانون على انخفاض معدل الحوادث, اضافة بالعمل على المشاريع الأنمائية وتطويرها بشكل يناسب الطرقات اللبنانية, كتحسين الطرقات ووضع اشارات سير لتنبيه السائقين.
.
الحصول على شهادة عالمية
حصلت كن هادي على الشهادة العالمية ” أيزو” و ذلك بسبب قدرتها على تحقيق نتائج ايجابية في وقت قصير, اضافة الى الدورات العالمية التي شاركت بها ساهمت في تطوير الخبرات في الجمعية, و مع ذلك تؤكد السيدة جبران على ان المصداقية و الجهد الحقيقي في العمل هما ايضا ثمرة نجاح الجمعية, فهي حتى الأن لم تنسى وحيدها هادي, محاولة من خلال “كن هادي” ترسيخ الوعي عند الشباب بعدم السرعة لتفادي الموت,لأن حياتهم ليست رخيصة و اماهاتهم يدفعن ثمن موتهم حزنا و لوعة على فراقهم.

حملات التوعية
اشارت السيدة جبران ان معظم حوادث السير في لبنان هي جراء اخطاء السائقين, وذلك بسبب غياب التوعية الكافية للقيادة الأمنة, اضافة لعدم تطبيق القانون من جهة الدولة على المخالفين, ف”كن هادي” بدورها تسعى دائما لنشر التوعية و لكن لا تستطيع تطبيق القانون على المواطنين, لذلك تسعى لأيصال رسالتها من خلال حملات التوعية في المدارس و الجامعات, اضافة الى الحملات الأعلانية المنتشرة على الطرقات حيث تلعب دور هام لأيصال الرسالة, لما تتضمنه هذه الحملات الأعلانية من ابداع و منطقية في المعنى و سهولة فهمها, اضافة للمناشير، والمقابلات التلفزيونية، وتتضمّن جميعها نصائح للشباب تقيهم الوقوع في حوادث السير.

وختمت السيدة جبران مؤكدة على ان المسؤولية للحدّ من حوادث السير هي واجب مشترك بين المؤسسات الحكومية والجمعيات الأهلية والمواطنين، مشدّدة على دور الأهالي في توعية أولادهم في سنّ مبكرة حول ضرورة التقيّد بقوانين السير، والتزام حزام الأمان، مشيرة الى أن الأهل يجب أن يكونوا المثال الصالح لأولادهم وللمجتمع.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s